
قبل وصولها إلى دمشق، أكدت وزيرة الدولة الألمانية سيراب غولر أن زيارتها تهدف إلى تعزيز العلاقات ودعم إعادة إعمار سوريا. وشددت على ضرورة إطلاق "عملية انتقالية شاملة" من أجل تحقيق "مستقبل سلمي" لسوريا في مرحلة ما بعد الأسد.
تصل وزيرة الدولة الألمانية سيراب غولر اليوم الاثنين (15 يونيو/حزيران 2026) إلى سوريا في زيارة تستمر عدة أيام، حيث ستجري محادثات مع ممثلين عن الحكومة السورية، وقطاع الاقتصاد، والمجتمع المدني.
وأفادت الخارجية الألمانية بأن الوزيرة ستزور، إلى جانب دمشق، مدن حلب وطرطوس واللاذقية ومناطق أخرى تعرضت لدمار واسع النطاق.
وقبل مغادرتها برلين، صرحت الوزيرة بأن "هناك فرصة لظهور سوريا جديدة، وأن ألمانيا ترغب في تعميق علاقاتها مع سوريا".
تأتي هذه الزيارة استكمالاً للمباحثات الثنائية بين الجانبين، وفي أعقاب زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا في أواخر مارس/آذار الماضي، ولقائه مع المستشار الألماني فريدرتش ميرتس.
تولي ألمانيا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي أهمية كبيرة لاستعادة سوريا استقرارها، حيث تستضيف مئات الآلاف من السوريين الذين غادروا بلدهم بسبب الحرب.
وقد لجأت الغالبية العظمى من هؤلاء إلى ألمانيا، التي شكلت ملاذاً آمناً لنحو مليون منهم.
"علاقة مميزة للغاية"
أشارت غولر إلى أن إعادة إعمار الاقتصاد السوري تمثل أيضاً فرصة للاقتصاد الألماني، مضيفة أن "العامل الحاسم لتحقيق الاستقرار ومستقبل سلمي للبلاد هو عملية انتقالية شاملة".
وأكدت الوزيرة على أن "ألمانيا لديها مصلحة كبيرة في وجود سوريا مستقرة تعيش بسلام مع دول الجوار، وتوفر لمواطنيها الأمن والكرامة".
في مارس/آذار 2025، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو 2.5 مليار يورو لسوريا على مدى عامين. ويقدر البنك الدولي أن تكلفة إعادة إعمار سوريا قد تصل إلى 216 مليار دولار.
وقالت الوزيرة الألمانية إن هذه العملية يجب أن تراعي حقوق جميع "الفئات العرقية والدينية والإثنية في سوريا، وأن تتيح لها مشاركة سياسية متساوية".
وأضافت الوزيرة أن ألمانيا وسوريا تربطهما "علاقة مميزة للغاية"، مؤكدة أن برلين "وقفت خلال فترة ديكتاتورية الأسد والحرب في سوريا دائماً إلى جانب الشعب السوري".
وتابعت قائلة: "لقد أدنا نظام الأسد حتى سقوطه، وقدمنا الدعم للسكان المدنيين في سوريا وللمعارضة السورية لسنوات طويلة، كما منحنا أكثر من مليون شخص فروا من سوريا هرباً من اضطهاد نظام الأسد ملاذاً في ألمانيا".
تحرير: حسن زنيند