من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا

من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا — Tech | Versia.media

إبراهيم مازا موهبة صاعدة تحمل ثلاث جنسيات، وقرر تمثيل الجزائر بدلاً من ألمانيا، وبرز بسرعة مع باير ليفركوزن والمنتخب الجزائري، ليصبح واحداً من أبرز الأسماء الواعدة في كرة القدم الأوروبية ويقترب من تحقيق طموح التألق في كأس العالم.

"أنا شاب متعدد الثقافات، أملك ثلاث جنسيات مختلفة: ألمانية، وجزائرية وفيتنامية". بهذه الكلمات تحدث لاعب باير ليفركوزن إبراهيم مازا في بداية العام الحالي. وأثارت مهارات مازا اهتمام مدرب منتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان، بالإضافة إلى مشجعي كرة القدم في ألمانيا الذين اعتقدوا أن مازا سيشكل إضافة كبيرة لمنتخب بلدهم.

ولكن الوقت كان قد مضى بالفعل، إذ اختار مازا ارتداء قميص المنتخب الجزائري، موطن والده.

جذور في الجزائر وفيتنام وبرلين

ينحدر والد مازا سفيان من مدينة الجزائر العاصمة. وقد هاجر سفيان إلى ألمانيا في سن صغيرة. والتقى سفيان بزوجته التي تمتلك أصولاً فيتنامية وتحمل أيضاً الجنسية الألمانية. وولد ابنهما إبراهيم في العاصمة برلين عام 2005.

وحرص سفيان على تعريف ابنه إبراهيم بالثقافة الجزائرية من خلال الحكايات والزيارات المتكررة. وقال إبراهيم مازا سابقاً لقناة نادي باير ليفركوزن: "كنت أزور الجزائر كثيراً مع والدي، حيث كنا نقضي العطلة الصيفية هناك تقريباً كل عام لزيارة العائلة".

من برلين إلى ليفركوزن ودوري الأبطال

تلقى مازا، الملقب بـ"إيبو"، تدريبه الكروي في مسقط رأسه برلين، حيث انضم صغيراً إلى نادي "رينيكندورفر فوخسه" المشهور بتخريجه الجيد، والذي قدم للكرة العالمية العديد من اللاعبين البارزين مثل: كيفن برينس بواتينغ، وتوماس هاسلر الفائز بكأس العالم 1990.

وعند بلوغه سن الـ 12 عاماً، انتقل إبراهيم مازا إلى هيرتا برلين، وأصبح لاعباً محترفاً في عام 2023. وبعد قضاء عامين في دوري الدرجة الثانية، انضم إلى باير ليفركوزن في صيف 2025، حيث حصل على فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا.

تدرج إبراهيم مازا سابقاً في تمثيل مختلف الفئات العمرية للمنتخب الألماني. لكنه في النهاية اختار ارتداء قميص المنتخب الجزائري. وقال مازا في هذا السياق: "أحب البلدان الثلاثة، لكن قراري كان لأسباب شخصية".

موهبة استثنائية ومستقبل واعد

على أرض الملعب، يتمتع مازا بمهارة عالية في المراوغة، ورؤية ممتازة للملعب وروح قتالية قوية، بالإضافة إلى سرعته. كما يجيد مازا استلام الكرة بطريقة تمنحه أفضلية فورية على خصومه، مما يساعده على تسريع اللعب نحو الأمام.

وأشاد به مدرب ليفركوزن، كاسبر هيولماند، قائلاً: "إنه لاعب رائع جداً، لكن الأهم أنه إنسان رائع. يتعلم بسرعة ويعمل بجد يومياً، ويملك مستقبلاً كبيراً".

في موسمه الأول في البوندسليغا، فرض نفسه كلاعب أساسي رغم صغر سنه (19 عاماً)، حيث شارك في 28 مباراة سجل خلالها 3 أهداف وصنع 6.

مشاعر كبيرة في كأس إفريقيا

يرى إبراهيم مازا أن مشاركته مع منتخب الجزائر في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة في المغرب تعتبر أبرز لحظات الموسم بالنسبة له. وقال في هذا الشأن: "كانت تجربة مذهلة. عندما وصلنا إلى الملعب قبل ساعتين، كان مكتظاً بالجماهير والضجيج كان هائلاً. شعرت بالقشعريرة لأول مرة".

ورغم أن مازا قدم أداءً جيداً مع الجزائر في كأس الأمم الإفريقية، إلا أن الجزائر ودعت البطولة من ربع النهائي على يد نيجيريا.

حلم المونديال ومواجهة ميسي

أما الآن، فيطمح إبراهيم مازا إلى التألق في كأس العالم 2026. وقد وضعت القرعة الجزائر في مواجهة منتخبات الأرجنتين والنمسا والأردن. ويأمل مازا في أن يتمكن منتخب الجزائر من حجز بطاقة التأهل للأدوار التالية.

لكن هذا ليس هدف مازا الوحيد في المونديال. وقال مبتسماً في هذا الصدد: "الأمر المدهش أننا سنلعب ضد الأرجنتين وضد ليونيل ميسي الذي نشأت وأنا أتابعه. سأحاول الحصول على قميصه".

أعده للعربية: ر.م

ملاحظاتكم!

← Tech